الثلاثاء، مارس 06، 2012

قصيدة لمن تعتذر .. محمد سعيد


قصيدة لمن تعتذر ..  محمد سعيد
أيا قاتلاً محترف
أيا منحرف .
أيا فاسداً عديم الشرف
أيا من لكل الجرائم إقترف
ومنا ومن شهداءنا سخر ... لمن تعتذر ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أيا من تجسد فيه الغرور
ولؤم الذئاب وصمم الصخور
وحق دم الشهيد المراق ..  سأفقا عيناي كي لا أراك
فسحقا لعينٍ تراك وعين أخيها فراغاً وبور
وسحقاً لروحٍ تعيش وتحيا وروح أخيها تطوف القبور
وسحقاً لوجهك وجهاً عكِر .. لمن تعتذر ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن قد يقول بأن نسمعك
أمازلت تهذي .. ألا زال عقلك قد يخدعك ؟
وماذا فعلت وكنا معكـ ؟
ذبّحت فينا .. كأنا خرافاً .. كأنا بقر
لمن تعتذر ..؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أيا طاعنا وكهلا خرف  ..
أيا من أضاعك طول الترف ..
ألا تعترف ؟
ــــــــــــــــــــــــ
أياكـاذبا سفيها فجر ..
علي من تؤلف فيلما قذر ؟
عم قد تمر علي الأغبياء .. ولكن لدون عبيد الغباء 
لمن تعتذر ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمن مات جهلا ومرضا وجوعا؟
لوطنٍ تهاوي هزيلا صريعا؟
لشعب عظيمٍ تمنيت ذله .. ولله ولىّ بذلٍ وصلى ..
وكـذبوا علبه وقالوا كـفر ..؟  لمن تعتذر ..؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمن مات حرقاً ..؟  لمن مات غرقاً ..؟  لمن مات قهراً وذلاً وسلاً ..؟
لمن مات عجزاً ..؟  لمن مات سجناً ..؟  لمن مات سحقاً وهرساً وعجناً ..؟
لمن مات خوفاَ ..فزادك موته تيهاً وسرفّاً ؟
لمن عذبوه ..؟  ومن أرعبوه ..؟  فزادك ذلّـه فخراً وشرفاً ..
لمن بالقبور يعيشون كـرهاً .. ؟  لمن بالقمامة يأكـل ويسكـن ...؟
لمن عاش عارٍ  لمن بالعراء يكـفن ويدفن ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أيا من تباهي بكبحي وذبحي ..
أيا من سرقت سنيني وصبحي
أمن شذّ فينا .. وعذبت فينا .. وبالإغتصاب تلذذت فينا 
أياإبليس اللعين القذر
لمن تعتذر ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لشعب جريح ..؟
ووطن كسيح ..؟
رجوناك دوما بشعر عفيف .. ودوما رددت  بسب صريح
رجوناك ترحمَ ذلّ الضعيف  .. فيسكنه بطشك بطن الضريح
أيا أيها العجوز السخيف ..
أيا أيها المستبد الضعيف ..لدينا جروحاً ..  تعاني النزيف ..وقلب علي الشهداء انكسر ..
 فيكفيك زيف .. ولا تعتذر؟ لمن تعتذر؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شعر محمد سعيد Mohamed Saeed






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليقك هنا ...